الشيخ حسن المصطفوي

294

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

أو أعمّ منهما : . * ( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ ) * - 57 / 22 . ثمّ إنّ ما يصيب من شيء فبإذن اللَّه تعالى وفي كتاب : * ( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ا للهِ ) * - 64 / 11 . * ( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ ) * - 57 / 22 . * ( قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ ا للهُ لَنا ) * - 9 / 51 . فانّ اللَّه تعالى هو المالك الحقيقيّ للملك ، ولا يملك أحد شيئا من الدنيا ولا من الآخرة شيئا ، وكلّ ما في السماوات والأرض للَّه ، ويؤتي من يشاء منها بما يشاء عارية والى أجل مسمّى ، وينزع ما يشاء بما يشاء كيف يشاء ، ولا اختيار لأحد في ملكه وحكومته وحكمه . * ( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ ) * - 3 / 26 . فإذا كان الملك من اللَّه وللَّه وبيد اللَّه وتحت حكومة اللَّه ، يفعل فيه ما يشاء بما يشاء كيف يشاء : فيلازم هذا المعنى ثبوت الحكومة واختيار الحكم المطلق والتقدير والقضاء المطلق للَّه تعالى . * ( إِنَّ ا للهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ ) * - 5 / 1 . * ( وَا للهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِه ِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ ) * - 13 / 41 . فيطابق التكوين التقدير . ويلازم هذه المعرفة تحقّق حالة الرضا والتسليم من العبد للَّه تعالى في حكومته وحكمه وقضائه وقدره ، وفي كلّ ما يصيب العبد من خير أو بلاء وفيما يلائمه أو لا يلائمه من الأمور الَّتي تتعلَّق بمالكيّته وحكومته . * ( رَضِيَ ا للهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه ُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * - 5 / 119 . * ( وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ) * - 6 / 71 . فإذا شاهد السالك حقيقة هذه المعاني : حصل له الايمان الحقّ باللَّه ، وتحقّقت له حقيقة الرضا والتسليم ، ومبدأ هذه المعارف الحقّة من شهود حقيقة المالكيّة للَّه عزّ